تصاعدت الضغوط من مصر والسعودية على خليفة حفتر، قائد شرق ليبيا، بسبب دوره في تسهيل الدعم العسكري الإماراتي لقوات الدعم السريع السودانية، محذرتين من أن استمرار هذه الإمدادات قد يؤدي إلى تغيير كبير في علاقتهما به.
ووفقًا لمصادر عسكرية مصرية، جاء هذا الضغط في إطار جهد مشترك من القاهرة والرياض لوقف تدفق الأسلحة والوقود والمقاتلين إلى قوات الدعم السريع، والحد من نفوذ الإمارات في المنطقة، وذلك في محاولة لمنع المزيد من زعزعة الاستقرار على مثلث الحدود بين مصر وليبيا والسودان.
وذكرت المصادر أن سعد الدين حفتر، نجل خليفة حفتر ونائبه في القيادة، قد زار القاهرة هذا الشهر، حيث التقى مع وزير الدفاع المصري عبد المجيد صقر ومسؤولين عسكريين وأمنيين رفيعي المستوى، ولكن الهدف الكامل للزيارة لم يُكشف عنه.
تحذيرات قوية للمسئولين الليبيين
وفقا لمصادر عسكرية مصرية، فقد تم إرسال تحذير شديد اللهجة إلى خليفة حفتر عبر ابنه، مع تقديم دلائل على إمدادات وقود وصلت من ليبيا إلى قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، عبر مصفاة ساري في ليبيا، جنبًا إلى جنب مع شحنات أسلحة من الإمارات. وأضافت المصادر أن مصر قد رصدت صورًا جوية تظهر شحنات أسلحة تتحرك من أبوظبي إلى حفتر، ومن هناك إلى قوات الدعم السريع.
وأضاف المصدر أن مصر رصدت وصول مقاتلين من كولومبيا وفنزويلا إلى ليبيا، حيث تم نقلهم إلى السودان للانضمام إلى صفوف قوات الدعم السريع.
التوتر الإقليمي والدور الإماراتي
يأتي هذا التصعيد في وقت حساس للغاية، حيث شهدت العلاقات بين السعودية والإمارات توترًا علنيًا في الأسابيع الأخيرة، مع اتهامات من الرياض لإبوظبي بأنها تقوّض الاستقرار في المنطقة. فقد كان الدعم الإماراتي لقوات الدعم السريع جزءًا من استراتيجية أوسع للهيمنة على المستقبل السياسي للسودان وليبيا، وتعزيز النفوذ الإماراتي في القرن الإفريقي ومنطقة الساحل.
وفي هذا السياق، أشار أحد المحللين الجيوسياسيين في القاهرة إلى أن دعم الإمارات لقوات الدعم السريع يتناقض مع المصالح السعودية، خاصة في اليمن، حيث ترى الرياض في صعود هذه القوات تهديدًا للاستقرار الإقليمي وتحديًا مباشرًا للقوات المدعومة من السعودية في اليمن.
الضربة الجوية المصرية والتنسيق مع السعودية
في وقت سابق، قامت مصر بشن ضربة جوية على قافلة عسكرية عبرت من ليبيا باتجاه الأراضي السودانية الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، مما أدى إلى تدمير القافلة بالقرب من مثلث الحدود بين مصر وليبيا والسودان.
وقال مصدر عسكري مصري ثانٍ إن القافلة التي تم تدميرها كانت تضم العديد من المركبات المحملة بالوقود والأسلحة والمعدات العسكرية. وأضاف أن القوات الجوية المصرية نفذت دوريات جوية منتظمة لتتبع أي تحركات عسكرية نحو السودان لدعم قوات الدعم السريع، مؤكدًا أن "أي قوافل عسكرية ستتحرك لدعم الميليشيا ستواجه نفس المصير".
التحليل الأخير يشير إلى أن التنسيق المتزايد بين مصر والسعودية بشأن اليمن والسودان وليبيا يهدف إلى مواجهة النفوذ المتزايد للإمارات في المنطقة، وهو تنسيق يزداد أهمية وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
https://www.middleeasteye.net/news/egypt-and-saudi-arabia-pressure-libyas-haftar-stop-uae-supplies-sudans-rsf

